المرداوي

393

الإنصاف

قوله ( وإن قال اشتر لي ما شئت أو عبدا بما شئت لم يصح حتى يذكر النوع وقدر الثمن ) . هذا إحدى الروايتين وهو المذهب اختاره القاضي وغيره قاله في التلخيص وجزم به في الوجيز . قال ابن منجا في شرحه هذا المذهب وصححه في النظم وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والرعايتين والحاويين والفائق . وعنه ما يدل على أنه يصح وهو ظاهر ما اختاره في المغنى والشرح . قال أبو الخطاب ويحتمل أن يجوز على ما قاله الإمام أحمد رحمه الله في رجلين قال كل واحد منهما لصاحبه ( ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك ) إنه جائز وأعجبه وقال هذا توكيل في كل شيء . وكذا قال ابن أبي موسى إذا أطلق وكالته جاز تصرفه في سائر حقوقه وجاز بيعه عليه وابتياعه له وكان خصما فيما يدعيه لموكله ويدعي عليه بعد ثبوت وكالته منه انتهى . وقيل يكفي ذكر النوع فقط اختاره القاضي نقله عنه المصنف والشارح وقطع به بن عقيل في الفصول وأطلقهن في الفروع . وقال في الرعاية وقيل يكفي ذكر النوع أو قدر الثمن . قوله ( وإن وكله في الخصومة لم يكن وكيلا في القبض ) . ولا الإقرار عليه مطلقا نص عليه وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به . وقطع بن البنا في تعليقه أنه يكون وكيلا في القبض لأنه مأمور بقطع الخصومة ولا تنقطع إلا به انتهى . قلت الذي ينبغي أن يكون وكيلا في القبض إن دلت عليه قرينة .